مؤسسة آل البيت ( ع )

397

مجلة تراثنا

فيه حجة العقل فما تصنعون في دليل السمع ، وقد قال الله عز وجل لنبيه عليه السلام : ( قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين ) ( 7 ) . وقوله سبحانه : ( قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين ) ( 8 ) . وقوله سبحانه : ( فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد ) ( 9 ) . ونظير ذلك كثير في القرآن ، فكيف يصح هذا الإسلام من الرسول ولم يكن قط كافرا ، وهل بعد هذا البيان شك يعترض عاقلا ؟ ! ثم يقال لهم : إذا كان لا يسلم إلا من كان كافرا ، فما تقولون في إسلام إبراهيم الخليل صلى الله عليه ولم يكن قط كافرا ولا عبد وثنا حيث قال له ربه : أسلم ، قال : أسلمت لرب العالمين ، ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ( 10 ) . فقد تبين لكم - إيها الأخوان ، ثبتكم الله على الإيمان - ما تضمنه هذا الفصل من البيان عن صحة إسلام أمير المؤمنين عليه السلام . وأنا أتكلم بعد هذا على النصاب الذين قالوا : إنه صلى الله عليه قد أسلم ، ولكنه لم يكن السابق الأول ، وزعمهم أن المتقدم على جميع الناس أبو بكر .

--> ( 7 ) الأنعام 6 : 14 . ( 8 ) الأنعام 6 : 71 . ( 9 ) آل عمران 3 : 20 . ( 10 ) تضمين من سورة البقرة 2 : 131 و 132 .